مجموعة مؤلفين

36

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

بإسناده المتصل إلى خادم الشيخ عز الدين بن عبد السلام رضي اللّه عنه قال : كنا بمجلس الدرس بين يدي الشيخ عز الدين ، فجاء في باب الردة ذكر لفظة الزنديق ، فقال بعض الحاضرين : هل هي عربية أم عجمية ؟ فقال بعض : إنما هي فارسية معربة أصلها ( زن دين ) أي : دين المراءاة . قلت : هذا لا يصح ؛ لأن لفظة ( زن ) فارسية ، ولفظة ( دين ) عربية ، فكيف يصح ما ذكره ذلك الفاضل ؟ وإنما الشأن فيها أن المجوس لهم كتاب اسمه « زند » ، وهذه اللفظة تفسيرها موقوف على الواضع لها ، لم يعرف معناها ، وذلك الكتاب أخرجه لهم [ زردشت ] ،

--> وحكى عنه ولده أنه قال : بينما أنا في بدايتي بين النائم واليقظان - وإلى اليقظة أقرب - وإذا بالنداء : أتدعى محبتنا ولا تتصف بصفاتنا وتتخلق بأخلاقنا ؟ وعرضت علي الأسماء الحسنى وقيل : أنا الرؤوف الرحيم ، فكن رؤوفا رحيما بكل من قدرت على رحمته . أنا الغفار ، فكن ستارا لعيوب الناس ، وإياك وإظهار عيوبك ، وإعلان ذنوبك ؛ فإن إعلان العيوب مسخط لعلام الغيوب . أنا الحليم ، فاحلم على كل من آذاك ، أنا اللطيف ، فارفق بكل من أمرت بالرفق به ؛ فإني لطيف بعبادي . مات بمصر سنة ستين وستمائة ، ودفن بالقرافة الكبرى في آخرها . انظر : ذيل الروضتين ( 216 ) ، ومرآة الزمان ( 1 / 505 ) ، وفيات الأعيان ( 95 ) ، وفوات الوفيات ( 2 / 350 ) ، مرآة الجنان ( 4 / 153 ) ، البداية والنهاية ( 13 / 235 ) .